كثيراً ما تتوارد أمام مخيلتنا تلك المواقف ، وتلك الذكريات التي مررنا بها في حياتنا القصيرة ، المؤلم منها واللطيف ، ودائماً ما نمنّي أنفسنا أننا نتناسى هذه الذكريات المؤلمة والحزينة التي لم تجلب لنا سوى المشاكل والمحن وسوء العواقب .
بل أحيانا عندما نجالس بعضنا البعض نطرح سؤالاً للتسلية الحزينة ، قائلين " لو استطعتَ أن تمسح من ذكرياتك شيئا فماذا تمسح؟ " أو بعبارة أخرى " لو رجع بك الزمان إلى الوراء عشرين سنة عمَّ ستتراجع عنه وتنبذه من حياتك ؟" ، وهنا يبدأ الخاطر بالسرحان حائراً ماذا سيمحو من ذكرياته الحزينة ؟ وماذا سيبقي منها .
لكني أقول ، هل فعلا تريد مسح هذه الذكريات المؤلمة ؟
ستقول لي ، بالطبع ولمَ لا ، هي مؤلمة ، تدفعني للبكاء ، تجبرني على الألم ، أدّت بي إلى التعاسة ، ولو استقبلت من أمري ما استدبرت لما أقدمت عليها ، فهي كارثة بالنسبة لي ، ووصمة عار في حياتي.
لكن - شخصيا - لا أريد محوها ، أريدها .. هي بالنسبة لي " التجربة ، الخبرة " سوف أعدّها كما يقول المثل " كل طراق بتعلومة" .. هي صفعات الزمان التي تجلدك لتصقلك .
نعم إني أقدمت على هذا الخطأ ، لكني تعلمت من هذا الخطأ أني لن أُلدَغ منه مرةً أخرى ، فكيف بي لو أني نسيت أو محوت هذا من مذكرتي ؟ سوف أرجع وأقع بمثل ما وقعت به .
الأخطاء التي نرتكبها ، والقرارات السيئة التي نتخذها ، والحكايات التي نعيشها ، هي رصيدنا الذي نحتفظ به .. هي خلاصة خبرتك في الحياة ، كيف تكون متقنا متمرساً في هذه الحياة إن لم تخض بحارها ؟ كيف ستبارز إن لم تُطعن ؟ كيف ستعدو على الخيل إن لم تُسقطك ؟ كيف ستبري السهم إن لم يجرحك ؟ .
ستقول لي ، بالطبع ولمَ لا ، هي مؤلمة ، تدفعني للبكاء ، تجبرني على الألم ، أدّت بي إلى التعاسة ، ولو استقبلت من أمري ما استدبرت لما أقدمت عليها ، فهي كارثة بالنسبة لي ، ووصمة عار في حياتي.
لكن - شخصيا - لا أريد محوها ، أريدها .. هي بالنسبة لي " التجربة ، الخبرة " سوف أعدّها كما يقول المثل " كل طراق بتعلومة" .. هي صفعات الزمان التي تجلدك لتصقلك .
نعم إني أقدمت على هذا الخطأ ، لكني تعلمت من هذا الخطأ أني لن أُلدَغ منه مرةً أخرى ، فكيف بي لو أني نسيت أو محوت هذا من مذكرتي ؟ سوف أرجع وأقع بمثل ما وقعت به .
الأخطاء التي نرتكبها ، والقرارات السيئة التي نتخذها ، والحكايات التي نعيشها ، هي رصيدنا الذي نحتفظ به .. هي خلاصة خبرتك في الحياة ، كيف تكون متقنا متمرساً في هذه الحياة إن لم تخض بحارها ؟ كيف ستبارز إن لم تُطعن ؟ كيف ستعدو على الخيل إن لم تُسقطك ؟ كيف ستبري السهم إن لم يجرحك ؟ .
ألا ترى معي كيف يسطر العظماء مسيرة عظمتهم في النهاية؟ يكتبون مذكراتهم ، وتجاربهم ، وكفاحهم ، يكتبون ويسطرون الشنيع منها والبديع ، لتعرف أنهم لم يصلوا إلى ما وصلوا إليه إلا بعد هذا وذاك.
لذلك بدل أن نتباكى على ما مررنا به ، ونمنّي أنفسنا بنسيانه ، لنجعل هذه الآلام سبب فرحتنا ، لأنه نجاحك ، هي حياتك ، هي خبرتك .. إني أفتخر بكل خطأ ارتكبته ، لأنه علمني كيف أتجه للصواب .
ودمتم دوماً فخورين :) .
